يعتقد البعض أن فسخ العقد أو انفساخه يؤدي إلى سقوط شرط التحكيم، ويتيح لأي طرف اللجوء إلى المحكمة للنظر في المطالبات الناشئة عنه.
لكن الأصل أن شرط التحكيم مستقل عن بقية شروط العقد، ولا يسقط لمجرد فسخ العقد أو انفساخه.
فقد نصت المادة (113) من نظام المعاملات المدنية على أنه: “لا يزول بفسخ العقد شرط الالتزام بتسوية المنازعة ولا شرط السرية، ما لم يتفق على خلاف ذلك”.
ويدخل شرط التحكيم ضمن شروط تسوية المنازعات المقصودة بهذه المادة.
كما أكدت المادة (21) من نظام التحكيم استقلال شرط التحكيم، وأن بطلان العقد أو فسخه أو إنهاءه لا يترتب عليه بطلان شرط التحكيم إذا كان الشرط صحيحًا في ذاته.
فإذا فسخ عقد مقاولة، وبقيت للمقاول مستحقات يطالب بها، أو طالب صاحب المشروع بالتعويض عن الإخلال بالعقد، فإن هذه المنازعات تفصل عن طريق التحكيم متى كانت داخلة في نطاق شرط التحكيم، ولم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.
ومن أمثلة الانفساخ: أن يتفق مالك أرض مع مقاول على البناء عليها، ثم تُنزع ملكية الأرض للمنفعة العامة، فتستحيل مواصلة تنفيذ العقد وينفسخ. فإذا اختلف الطرفان حول قيمة الأعمال المنفذة، أو رد الدفعة المقدمة، أو غير ذلك من الآثار المترتبة على انفساخ العقد، بقي شرط التحكيم نافذًا للفصل في النزاع.
فالقاعدة هي: انتهاء العقد لا يعني انتهاء المطالبات الناشئة عنه، ولا يؤدي بذاته إلى سقوط شرط التحكيم.
#التحكيم
#التحكيم_التجاري
#شرط_التحكيم
#نظام_المعاملات_المدنية
#نظام_التحكيم_السعودي


