التحكيم الإلكتروني

متى تبدأ مدة رفع دعوى بطلان حكم التحكيم؟

متى تبدأ مدة رفع دعوى بطلان حكم التحكيم؟
من تاريخ النطق بالحكم أم من تاريخ إبلاغ الطرف به؟

هذه من النقاط التي قد يحصل فيها لبس، خصوصًا إذا نطقت هيئة التحكيم بالحكم في جلسة، ثم ترسل الحكم مكتوبًا، متضمنًا منطوقه ووقائعه وأسبابه للأطراف.

نظام التحكيم السعودي نص في الفقرة (1) من المادة (51) على أن: “ترفع دعوى بطلان حكم التحكيم من أي من طرفيه خلال الستين يوماً التالية لتاريخ إبلاغ ذلك الطرف بالحكم…”، ومن هنا، فالعبرة ليست بتاريخ النطق بالحكم، وإنما بتاريخ إبلاغ الطرف بالحكم التحكيمي.

فلو نطقت الهيئة بالحكم يوم ٢٥ سبتمبر، واكتفت في الجلسة بإعلان منطوق حكمها، ثم أرسلت الحكم مكتوبًا للطرف يوم ٩ أكتوبر، فإن مدة الستين يومًا تحسب من تاريخ إبلاغه بالحكم في ٩ أكتوبر، وليس من يوم النطق به، أما إذا تم تسليم الطرف الحكم المكتوب في يوم النطق نفسه، فهنا يتطابق تاريخ النطق مع تاريخ الإبلاغ.

ويؤكد ذلك أيضًا ما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (43) على أن: “تُسلّم هيئة التحكيم إلى كل من طرفي التحكيم صورة طبق الأصل من حكم التحكيم خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره”.

وهذه المسألة مهمة عمليًا؛ لأن الطرف قد يسمع منطوق الحكم في الجلسة، لكن أسباب الحكم وما استندت إليه الهيئة لا تتضح له بمجرد النطق به، وإنما بعد الاطلاع على الحكم وما اشتمل عليه من أسباب وإجراءات يمكن أن تندرج تحت إحدى حالات البطلان المنصوص عليها في المادة (50) من نظام التحكيم.

لذلك، عند حساب مدة رفع دعوى البطلان، لا تنظر إلى تاريخ النطق بالحكم فقط، وإنما إلى تاريخ إبلاغ الطرف بحكم التحكيم.

#التحكيم #التحكيم_السعودي #الحكم_التحكيمي #دعوى_البطلان #المحاماة #القانون #بطلان_حكم_التحكيم